محمد سالم محيسن

353

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « ولا تحضّون » بضم الحاء بدون ألف بعدها ، مضارع « حضّ » مضعف الثلاثي ، مثل : « ردّ يردّ » . تنبيه : تقدم التنبيه على قراءة الغيبة ، والخطاب في « ولا تحضون » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . وافتحا يوثق يعذّب رض ظبي . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا يعذب ، ولا يوثق » من قوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( سورة الفجر آية 25 ) . ومن قوله تعالى : وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( سورة الفجر آية 26 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رض » والظاء من « ظبي » وهما : « الكسائي ، ويعقوب » « لا يعذّب ، ولا يوثق » بفتح الذال ، والثاء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل « أحد » والهاء في « عذابه ، ووثاقه » تعود على الإنسان المعذّب الموثق ، والتقدير : فيومئذ لا يعذّب أحد مثل تعذيبه ، ولا يوثق أحد مثل إيثاقه . وقرأ الباقون « لا يعذّب ، ولا يوثق » بكسر الذال ، والثاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل « أحد » والهاء في « عذابه ، ووثاقه » تعود على « اللّه تعالى » والتقدير : فيومئذ لا يعذّب أحد أحدا مثل تعذيب اللّه للعصاة ، والكافرين ، ولا يوثق أحد أحدا مثل إيثاق اللّه للعصاة ، والكافرين . تمّت سورة الفجر وللّه الحمد والشكر